الراغب الأصفهاني

1085

تفسير الراغب الأصفهاني

لمّا كان المال والأموال في هذا الموضع سواء ، كقول الشاعر : . . . * فإن الحوادث أودى بها « 1 » لمّا كان معنى الحوادث والحدثان واحدا . قوله تعالى : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى « 2 » الآية . العول : الخروج عن حد الاستقامة ، والعول في الفريضة خروج عن حدّ السّهام المسماة ، والعويل : الصياح الخارج عن حد الاستقامة في الكلام ، وذلك نحو الألفاظ التي يتحرّاها المصاب . وعوّلت عليه ملت نحوه بالاعتماد ، والمعول على بناء الآلة ، كأنه آلة العول « 3 » .

--> ( 1 ) هذا عجز بيت للأعشى ، وهو من بحر المتقارب ، وشاهده حذف التاء في [ أودى ] والأصل [ أودت ] لضرورة القافية ، وسوّغه أن الحوادث بمعنى الحدثان ، وتمام البيت : فإما تريني ولي لمة * فإن الحوادث أودى بها انظر : ديوان الأعشى ص ( 120 ) ، وكتاب سيبويه ( 2 / 46 ) ، وشرح أبياته للسيرافي ( 1 / 403 ) ، والأصول لابن السّراج ( 2 / 436 ) ، وأمالي ابن الشجري ( 1 / 159 ) ، وفي الأصل ( أولى بها ) وهو تصحيف والصواب ما أثبته . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 3 . ونص الآية : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا . ( 3 ) انظر : العين ( 2 / 248 ) ، وجامع البيان ( 7 / 548 ) ، وغريب القرآن -